أحمد جمال العمري
11
دراسات في التفسير الموضوعى للقصص القرآنى
* فعلى سبيل المثال ، حين درسنا قصة آدم - عليه السلام - كان تركيزنا على قضية الاستخلاف ، ولماذا كان الاستخلاف ، وما الأسباب والدواعي التي دعت إلى ذلك ، ثم توضيح الحكمة الإلهية ، التي من أجلها خلق اللّه آدم بيديه ، ثم جعله خليفة في الأرض . * وحين درسنا قصة هابيل وقابيل ، كان هدفنا إبراز قضية هامة ، وهي ظلم الإنسان لأخيه الإنسان ، وحسده له ، والطمع فيما بين يديه ، ذلك الطمع الذي أدى إلى قتل الأخ لأخيه ، للتخلّص منه ، وما أعقب ذلك من ندم وحسرة ، وضياع وتشتت ، وكان ذلك الحدث سببا في تدخل عناية الحق - سبحانه - بتشريع مبدأ القصاص . هذا المنهج فرض علينا أن تكون الموضوعات مكثفة مركزة ، لا مجال فيها للإسهاب ، وإنما هو اعتماد دقيق على القرآن والسنة ، واستنطاقهما بكل ما يرتبط بموضوع التفسير من نصوص ، وما جاء فيها مرتبطا بذلك من أحكام اللّه . وهذا المنهج فرض أيضا أن يكون البحث مقسّما إلى فصول عدة وإن جمعته الوحدة الموضوعية ، والغاية المشتركة ، يتقدمها دراسة تمهيدية توضح الغاية من هذه الدراسة ، وتتناول بعض جوانب العملية التفسيرية . ولقد خصصنا الفصل الأول : لدراسة أنبياء اللّه ورسله . وخصصنا الفصل الثاني : لدراسة آدم - أبو البشر - وقضية الاستخلاف . ودرسنا في الفصل الثالث : قصة قابيل وأخيه هابيل . ودرسنا في الفصل الرابع : قصة نوح - عليه السلام - وسفينته والطوفان . ودرسنا في الفصل الخامس : قصة الذبيح .